السيد كمال الحيدري

408

منهاج الصالحين (1425ه-)

- بلا بيّنة أو أوراقٍ رسميةٍ صحيحة - وأنكره المالك ، قُدِّم قول المالك مع يمينه . ولو ادّعى المالك الغصب وادّعى الآخر العارية ، قُدِّم قول المالك ، وعلى الآخر أجرة المثل . ولو ادّعى المالك أنّها إجارة ، وأنكرها الآخر وادّعى أنّها عارية ، فإن لم يكن لأحدهما ما يثبت دعواه ، وجب على كلّ منهما الحلف . فإن حلف أحدهما دون الآخر ، ثبت مدَّعاه . وإن حلفا أو نكلا معاً ، سقط قولهما معاً ، وعاد كلّ شيء لأصله ، ووجب على المستفيد أجرة المثل . المسألة 1468 : يصحّ اشتراط العوض في الإعارة ، ولا تخرج بذلك عن حكم العارية ، كما يصحّ اشتراط عاريةٍ في قِبالها . المسألة 1469 : يجوز أن يكون المستعير واحداً أو متعدّداً ، فيقول : أعرت داري لزيدٍ وإخوته . فإن قبلوا جميعاً ، كانوا طرفاً في المعاملة . فلو حصل التعدّي والتفريط ، كانوا ضامنين له على نحو الشركة . وإن قبل البعض ، كان الضمان عليه دون غيره . المسألة 1470 : لو كانت العين المعارة ذات انتفاعاتٍ متعدّدة ، كالدار التي ينتفع بها في السكن والخزن والتجارة ، فحينئذٍ : إن حدّد المعير نوعاً خاصّاً من الانتفاع ، وجب على المستعير الالتزام به ، ولا يجوز له التعدّي إلى غيره إلّا بإجازة المالك . وإن لم يحدّد المالك نوعاً خاصّاً من الانتفاع ، جاز للمستعير الانتفاع بالشكل الذي جرت العادة في مثله . المسألة 1471 : إذا طلب المالك من المستعير أن يردَّ العين المعارة إليه ، فادّعى المستعير تلفها أو سرقتها ، صُدِّق قوله مع يمينه ، ولم يثبت عليه الضمان ؛ لأنّه أمين . نعم ، لو ثبتت خيانته ببيّنة شرعيّة ، وجب عليه الضمان .